Ceramah Hadratus Syeikh Arifin bin Ali bin Hasan Singapore Kitab Tajul Hikmah 1 (20 Juli 2014)
Nasehat Keduapuluhlima: Penutup Dan Doa
بسم الله الرّحمن الرّحيم
أَيُّهَا الْوَلَدُ،
إِنِّيْ كَتَبْتُ فِيْ هٰذَا الْفَصْلِ مُلْتَمِسَاتِكَ فَيَنْبَغِى لَكَ أَنْ تَعْمَلَ
بِهَا وَلَا تَنْسَانِيْ فِيْهِ مِنْ أَنْ تَذْكُرَنِيْ فِيْ صَالِحِ دُعَائِكَ، وَأَمَّا
الدُّعَاءُ الَّذِيْ سَأَلْتَ مِنِّيْ فَاطْلُبْهُ مِنْ دَعَوَاتِ الصِّحَاحِ وَاقْرَأْ
هٰذَا الدُّعَاءَ فِيْ جَمِيْعِ أَوْقَاتِكَ خُصُوْصًا أَعْقَابَ صَلَوَاتِكَ
اَللّٰهُمَّ إِنِّيْ
أَسْأَلُكَ مِنَ النِّعْمَةِ تَمَامَهَا وَمِنَ الْعِصْمَةِ دَوَامَهَا وَمِنَ الرَّحْمَةِ
شُمُوْلَهَا وَمِنَ الْعَافِيَةِ حُصُوْلَهَا وَمِنَ الْعَيْشِ أَرْغَدَهُ وَمِنَ الْعُمْرِ
أَسْعَدَهُ وَمِنَ الْإِحْسَانِ أَتَمَّهُ وَمِنَ الْإِنْعَامِ أَعَمَّهُ وَمِنَ الْفَضْلِ
أَعْذَبَهُ وَمِنَ اللُّطْفِ أَنْفَعَهُ
اَللّٰهُمَّ كُنْ
لَنَا وَلَا تَكُنْ عَلَيْنَا
اَللّٰهُمَّ اخْتِمْ
بِالسَّعَادَةِ آجَالَنَا وَحَقِّقْ بِالزِّيَادَةِ آمَالَنَا وَاقْرِنْ بِالْعَافِيَةِ
غُدُوَّنَا وَآصَالَنَا وَاجْعَلْ اِلٰى رَحْمَتِكَ مَصِيْرَنَا وَمَآلَنَا وَاصْبُبْ
سِجَالَ عَفْوِكَ عَلٰى ذُنُوْبِنَا وَمُنَّ عَلَيْنَا بِإِصْلَاحِ عُيُوْبِنَا وَاجْعَلِ
التَّقْوٰى زَادَنَا وَفِيْ دِيْنِكَ اِجْتِهَادَنَا وَعَلَيْكَ تَوَكُّلَنَا وَاعْتِمَادَنَا
اَللّٰهُمَّ ثَبِّتْنَا
عَلٰى نَهْجِ الْإِسْتِقَامَةِ وَأَعِذْنَا فِى الدُّنْيَا مِنْ مُوْجِبَاتِ النَّدَامَةِ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَخَفِّفْ عَنَّا ثِقَلَ الْأَوْزَارِ وَارْزُقْنَا عَيْشَةَ الْأَبْرَارِ
وَاكْفِنَا مَا أَهَمَّنَا فِيْ هٰذِهِ الدَّارِ وَفِيْ تِلْكَ الدَّارِ وَاصْرِفْ
عَنَّا شَرَّ الْأَشْرَارِ وَكَيْدَ الْفُجَّارِ وَاعْتِقْ رِقَابَنَا وَرِقَابَ آبَائِنَا
وِأُمَّهَاتِنَا وَإِخْوَانِنَا وَأَخَوَاتِنَا وَمَشَايِخِنَا مِنَ النَّارِ، بِرَحْمَتِكَ
يَا عَزِيْزُ يَا غَفَّارُ يَا كَرِيْمُ يَا سَتَّارُ يَا خَالِقَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ،
خَلِّصْنَا مِنْ هَمِّ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الْقَبْرِ وَالنَّارِ، يَا عَلِيْمُ يَا
جَبَّارُ يَا اللّٰهُ يَا اللّٰهُ يَا اللّٰهُ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ
وَيَا أَوَّلَ الْأَوَّلِيْنَ وَيَا أٰخِرَ الْأٰخِرِيْنَ وَيَا ذَا الْقُوَّةِ الْمَتِيْنِ
وَيَا رَاحِمَ الْمَسَاكِيْنِ وَيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ، لَا إِلٰهَ إِلَّا أَنْتَ
سُبْحَانَكَ إِنِّيْ كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِيْنَ، وَصَلَّى اللّٰهُ عَلٰى سَيِّدِنَا
مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِيْنَ، وَالْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ
Nasehat Keduapuluhempat: Kerjakan Empat Perkara
بسم الله الرّحمن الرّحيم
فَالأَوَّلُ - أَنْ
تَجْعَلَ مُعَامَلَتَكَ مَعَ اللّٰهِ تَعَالٰى بِحَيْثُ لَوْ عَامَلَ مَعَكَ بِهَا
عَبْدُكَ تَرْضٰى بِهَا مِنْهُ وَلَا يَضِيْقُ خَاطِرُكَ عَلَيْهِ وَلَا تَغْضَبُ،
وَالَّذِيْ لَا تَرْضٰى لِنَفْسِكَ مِنْ عَبْدِكَ الْمَجَازِيِّ فَلَا تَرْضٰى أَيْضًا
لِلّٰهِ تَعَالٰى وَهُوَ سَيِّدُكَ الْحَقِيْقِيُّ
وَالثَّانِى - كُلَّمَا
عَمِلْتَ بِالنَّاسِ اِجْعَلْهُ كَمَا تَرْضٰى لِنَفْسِكَ مِنْهُمْ لِأَنَّهُ لَا يَكْمُلُ
إِيْمَانُ عَبْدٍ حَتّٰى يُحِبَّ لِسَائِرِ النَّاسِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ
وَالثَّالِثُ - إِذَا
قَرَأْتَ الْعِلْمَ أَوْ طَالَعْتَهُ يَنْبَغِى أَنْ يَكُوْنَ عِلْمُكَ يُصْلِحُ قَلْبَكَ
وَيُزَكِّى نَفْسَكَ كَمَا لَوْ عَلِمْتَ أَنَّ عُمْرَكَ مَا يَبْقَى غَيْرَ أُسْبُوْعٍ
فَبِالضَّرُوْرَةِ لَا تَشْتَغِلُ فِيْهَا بِعِلْمِ الْفِقْهِ وَالْأَخْلَاقِ وَالْأُصُوْلِ
وَالْكَلَامِ وَأَمْثَالِهَا، لِأَنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّ هٰذِهِ الْعُلُوْمَ لَا تُغْنِيْكَ
بَلْ تَشْتَغِلُ بِمُرَاقَبَةِ الْقَلْبِ وَمَعْرِفَةِ صِفَاتِ النَّفْسِ وَالْإِعْرَاضِ
عَنْ عَلَائِقِ الدُّنْيَا وَتُزَكِّي نَفْسَكَ عَنِ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيْمَةِ وَتَشْتَغِلُ
بِمَحَبَّةِ اللّٰهِ تَعَالٰى وَعِبَادَتِهِ وَالْإِتِّصَافِ بِالْأَوْصَافِ الْحَسَنَةِ
وَلَا يَمُرُّ عَلٰى عَبْدٍ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ إِلَّا يُمْكِنُ أَنْ يَكُوْنَ مَوْتُهُ
فِيْهِ
أَيُّهَا الْوَلَدُ،
إِسْمَعْ مِنِّيْ كَلَامًا أٰخَرَ وَتَفَكَّرْ فِيْهِ حَتّٰى تَجِدَ خَلَاصًا : لَوْ
أَنَّكَ أُخْبِرْتَ أَنَّ السُّلْطَانَ بَعْدَ أُسْبُوْعٍ يَجِيْئُكَ زَائِرًا، فَأَنَا
أَعْلَمُ أَنَّكَ فِيْ تِلْكَ الْمُدَّةِ لَا تَشْتَغِلُ إِلَّا بِإِصْلَاحِ مَا عَلِمْتَ
أَنَّ نَظْرَ السُّلْطَانِ سَيَقَعُ عَلَيْهِ مِنَ الثِّيَابِ وَالْبَدَنِ وَالدَّارِ
وَالْفِرَاشِ وَغَيْرِهَا، وَالْآنَ تَفَكَّرْ إِلٰى مَا أَشَرْتُ بِهِ فَإِنَّكَ فَهِمٌ،
وَالْكَلَامُ الْفَرْدُ يَكْفِى الكَيِّسَ، قَالَ رَسُوْلُ اللّٰهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ
وَالسَّلَامُ : إِنَّ اللّٰهَ لَا يَنْظُرُ إِلٰى صُوَرِكُمْ وَلَا إِلٰى أَعْمَالِكُمْ
وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلٰى قُلُوْبِكُمْ وَنِيَاتِكُمْ، وَإِنْ أَرَدْتَ عِلْمَ أَحْوَالِ
الْقَلْبِ فَانْظُرْ إِلَى الْإِحْيَاءِ وَغَيْرِهِ مِنْ مُصَنَّفَاتِيْ، وَهٰذَا الْعِلْمُ
فَرْضُ عَيْنٍ وَغَيْرُهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ، إِلَّا مِقْدَارَ مَا يُؤَدَّى بِهِ فَرَائِضُ
اللّٰهِ تَعَالٰى وَهُوَ يُوَفِّقُكَ حَتّٰى تُحَصِّلَهُ
وَالرَّابِعُ - أَلَّا
تَجْمَعَ مِنَ الدُّنْيَا أَكْثَرَ مِنْ كِفَايَةِ سَنَةٍ، كَمَا كَانَ رَسُوْلُ اللّٰهِ
عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يُعِدُّ ذٰلِكَ لِبَعْضِ حُجُرَاتِهِ وَقَالَ : اللّٰهُمَّ
اجْعَلْ قُوْتَ آلِ مُحَمَّدٍ كَفَافًا، وَلَمْ يَكُنْ يُعِدُّ ذٰلِكَ لِكُلِّ حُجُرَاتِهِ
بَلْ كَانَ يُعِدُّهُ لِمَنْ عَلِمَ أَنَّ فِيْ قَلْبِهَا ضَعْفًا، وَأَمَّا مَنْ كَانَتْ
صَاحِبَةَ يَقِيْنٍ فَمَا كَانَ يُعِدُّ لَهَا أَكْثَرَ مِنْ قُوْتِ يَوْمٍ أَوْ نِصْفٍ
Nasehat Keduapuluhtiga: Tinggalkan Empat Perkara
أَيُّهَا الْوَلَدُ،
إِنِّيْ أَنْصَحُكَ بِثَمَانِيَةِ أَشْيَاءَ، إِقْبَلْهَا مِنِّيْ لِئَلَّا يَكُوْنَ
عِلْمُكَ خَصْمًا عَلَيْكَ يَوْمَ القِيَامَةِ، تَعْمَلُ مِنْهَا أَرْبَعَةً وَتَدَعُ
مِنْهَا أَرْبَعَةً، أَمَّا اللَّوَاتِيْ تَدَعُ
فَأَحَدُهَا - أَلَّا
تُنَاظِرَ أَحَدًا فِي مَسْأَلَةٍ مَا اسْتَطَعْتَ لِأَنَّ فِيْهَا آفَاتٍ كَثِيْرَةً
فَإِثْمُهَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهَا إِذْ هِيَ مَنْبَعُ كُلِّ خُلُقٍ ذَمِيْمٍ كَالرِّيَاءِ
وَالْحَسَدِ وَالْكِبْرِ وَالْحِقْدِ وَالْعَدَاوَةِ وَالْمُبَاهَاةِ وَغَيْرِهَا،
نَعَمْ لَوْ وَقَعَ مَسْأَلَةٌ بَيْنَكَ وَبَيْنَ شَخْصٍ أَوْ قَوْمٍ وَكَانَتْ إِرَادَتُكَ
فِيْهَا أَنْ يَظْهَرَ الْحَقُّ وَلَا يَضِيْعَ جَازَ الْبَحْثُ لَكِنْ لِتِلْكَ الْإِرَادَةِ
عَلَامَتَانِ : إِحْدَاهُمَا أَلَّا تُفَرِّقَ بَيْنَ أَنْ يَنْكَشِفَ الْحَقُّ عَلٰى
لِسَانِكَ أَوْ عَلٰى لِسَانِ غَيْرِكَ، وَالثَّانِيَةُ أَنْ يَكُوْنَ الْبَحْثُ فِى
الْخَلَاءِ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ أَنْ يَكُوْنَ فِى الْمَلَاءِ
وَاسْمَعْ أَنِّيْ
أَذْكُرُ لَكَ هَاهُنَا فَائِدَةً وَاعْلَمْ أَنَّ السُّؤَالَ عَنِ الْمُشْكِلَاتِ
عَرْضُ مَرَضِ الْقَلْبِ إِلَى الطَّبِيْبِ، وَالْجَوَابُ لَهُ سَعْيٌ لِإِصْلَاحِ
مَرَضِهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْجَاهِلِيْنَ الْمَرْضٰى قُلُوْبُهُمْ، وَالْعُلَمَاءَ
الْأَطِبَّاءُ، وَالْعَالِمَ النَّاقِصَ لَا يُحْسِنُ الْمُعَالَجَةَ، وَالْعَالِمَ
الكَامِلَ لَا يُعَالِجُ كُلَّ مَرِيْضٍ بَلْ يُعَالِجُ مَنْ يَرْجُوْ قَبُوْلَ الْمُعَالَجَةِ
وَالصَّلَاحِ، وَإِذَا كَانَتِ الْعِلَّةُ مُزْمِنَةً أَوْ عَقِيْمًا لَا تَقْبَلُ
الْعِلَاجَ فَحَذَاقَةُ الطَّبِيْبِ فِيْهِ أَنْ يَقُوْلَ هَذَا لَا يَقْبَلُ الْعِلَاجَ
فَلَا تَشْتَغِلْ فِيْهِ بِمُدَاوَاتِهِ لِأَنَّ فِيْهِ تَضْيِيْعَ الْعُمْرِ
ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ
مَرَضَ الْجَهْلِ عَلٰى أَرْبَعَةِ أَنْوَاعٍ : أَحَدُهَا يَقْبَلُ الْعِلَاجَ وَالْبَاقِى
لَا يَقْبَلُ، أَمَّا الَّذِيْ لَا يَقْبَلُ الْعِلَاجَ فَأَحَدُهَا مَنْ كَانَ سُؤَالُهُ
وَاعْتِرَاضُهُ عَنْ حَسَدِهِ وَبُغْضِهِ، فَكُلَّمَا تُجِيْبُهُ بِأَحْسَنِ الْجَوَابِ
وَأَفْصَحِهِ وَأَوْضَحِهِ فَلَا يَزِيْدُ لَهُ ذٰلِكَ إِلَّا بُغْضًا وَعَدَاوَةً
وَحَسَدًا، فَالطَّرِيْقُ أَلَّا تَشْتَغِلَ بِجَوَابِهِ، فَقَدْ قِيْلَ
كُلُّ الْعَدَاوَةِ
قَدْ تُرْجٰى إِزَالَتُهَا # إِلَّا عَدَاوَةَ مَنْ عَادَاكَ عَنْ حَسَدٍ
فَيَنْبَغِى أَنْ
تُعْرِضَ عَنْهُ وَتَتْرُكَهُ مَعَ مَرَضِهِ، قَالَ اللّٰهُ تَعَالٰى : فَأَعْرِضْ
عَمَّنْ تَوَلّٰى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا، وَالْحَسُوْدُ
بِكُلِّ مَا يَقُوْلُ وَيَفْعَلُ يُوْقِدُ النَّارَ فِي زَرْعِ عَمَلِهِ، كَمَا قَالَ
النَّبِى عَلَيْهِ السَّلَامُ : الْحَسَدُ يَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ
الْحَطَبَ
وَالثَّانِى أَنْ
تَكُوْنَ عِلَّتُهُ مِنَ الْحَمَاقَةِ وَهُوَ أَيْضًا لَا يَقْبَلُ الْعِلَاجَ، كَمَا
قَالَ عِيْسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ : إِنِّيْ مَا عَجَزْتُ عَنْ إِحْيَاءِ الْمَوْتٰى
وَقَدْ عَجَزْتُ عَنْ مُعَالَجَةِ الْأَحْمَقِ، وَذٰلِكَ رَجُلٌ يَشْتَغِلُ بِطَلَبِ
الْعِلْمِ زَمَنًا قَلِيْلًا وَيَتَعَلَّمُ شَيْئًا مِنَ الْعِلْمِ الْعَقْلِيِّ وَالشَّرْعِيِّ
فَيَسْأَلُ وَيَعْتَرِضُ مِنْ حَمَاقَتِهِ عَلَى الْعَالِمِ الْكَبِيْرِ الَّذِيْ مَضَى
عُمْرُهُ فِى الْعُلُوْمِ الْعَقْلِيَّةِ وَالشَّرْعِيَّةِ، وَهٰذَا الْأَحْمَقُ لَا
يَعْلَمُ وَيَظُنُّ أَنَّ مَا أُشْكِلَ عَلَيْهِ هُوَ أَيْضًا مُشْكِلٌ عَلَى الْعَالِمِ
الْكَبِيْرِ، فَإِذَا لَمْ يَعْلَمْ هٰذَا الْقَدْرَ يَكُوْنُ سُؤَالُهُ مِنَ الْحَمَاقَةِ
فَيَنْبَغِى أَلَّا تَشْتَغِلَ بِجَوَابِهِ
وَالثَّالِثُ أَنْ
يَكُوْنَ مُسْتَرْشِدًا وَكُلُّ مَا لَا يَفْهَمُ مِنَ الْكَلَامِ الْأَكَابِرِ يُحْمَلُ
عَلٰى قُصُوْرِ فَهْمِهِ وَكَانَ سُؤَالُهُ لِلْإِسْتِفَادَةِ، لَكِنْ يَكُوْنُ بَلِيْدًا
لَا يُدْرِكُ الْحَقَائِقَ، فَلَا يَنْبَغِى الْإِشْتِغَالُ بِجَوَابِهِ أَيْضًا كَمَا
قَالَ رَسُوْلُ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَحْنُ مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ
أُمِرْنَا أَنْ نُكَلِّمَ النَّاسَ عَلٰى قَدْرِ عُقُوْلِهِمْ
وَأَمَّا الْمَرَضُ
الَّذِيْ يَقْبَلُ الْعِلَاجَ فَهُوَ أَنْ يَكُوْنَ مُسْتَرْشِدًا عَاقِلًا فَهِمًا
لَا يَكُوْنُ مَغْلُوْبَ الْحَسَدِ وَالْغَضَبِ وَحُبِّ الشَّهْوَةِ وَالْجَاهِ وَالْمَالِ
وَيَكُوْنُ طَالِبَ الطَّرِيْقِ الْمُسْتَقِيْمِ وَلَمْ يَكُنْ سُؤَالُهُ وَاعْتِرَاضُهُ
عَنْ حَسَدٍ وَتَعَنُّتٍ وَامْتِحَانٍ، وَهٰذَا يَقْبَلُ الْعِلَاجَ فَيَجُوْزُ أَنْ
تَشْتَغِلَ بِجَوَابِ سُؤَالِهِ بَلْ يَجِبُ عَلَيْكَ إِجَابَتُهُ
وَالثَّانِي - مِمَّا
تَدَعُ هُوَ أَنْ تَحْذَرَ مِنْ أَنْ تَكُوْنَ وَاعِظًا وَمُذَكِّرًا لِأَنَّ فِيْهِ
آفَةً كَثِيْرَةً إِلَّا أَنْ تَعْمَلَ بِمَا تَقُوْلُ أَوَّلًا ثُمَّ تَعِظَ بِهِ
النَّاسَ، فَتَفَكَّرْ فِيْمَا قِيْلَ لِعِيْسٰى عَلَيْهِ السَّلَامُ : يَا ابْنَ مَرْيَمَ
عِظْ نَفْسَكَ فَإِنِ اتَّعَظَتْ فَعِظِ النَّاسَ وَإِلَّا فَاسْتَحِ مِنْ رَبِّكَ
وَإِنِ ابْتُلِيْتَ
بِهٰذَا الْعَمَلِ فَاحْتَرِزْ عَنْ خَصْلَتَيْنِ
الْأُوْلٰى عَنِ
التَّكَلُّفِ فِى الْكَلَامِ بِالْعِبَارَاتِ وَالْإِشَارَاتِ وَالطَّامَّاتِ وَالْأَبْيَاتِ
وَالْأَشْعَارِ لِأَنَّ اللّٰهَ تَعَالٰى يُبْغِضُ الْمُتَكَلَّفِيْنَ، وَالْمُتَكَلِّفُ
الْمُتَجَاوِزُ عَنِ الْحَدِّ يَدُلُّ عَلٰى خَرَابِ الْبَاطِنِ وَغَفْلَةِ الْقَلْبِ،
وَمَعْنَى التَّذْكِيْرِ أَنْ يَذْكُرَ الْعَبْدُ نَارَ الْأٰخِرَةِ وَتَقْصِيْرَ نَفْسِهِ
فِيْ خِدْمَةِ الْخَالِقِ وَيَتَفَكَّرَ فِيْ عُمُرِهِ الْمَاضِى الَّذِيْ أَفْنَاهُ
فِيْمَا لَا يَعْنِيْهِ وَيَتَفَكَّرَ فِيْمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْعَقِبَاتِ مِنْ
عَدَمِ سَلَامَةِ الْإِيْمَانِ فِى الْخَاتِمَةِ وَكَيْفِيَّةِ حَالِهِ فِيْ قَبْضِ
مَلَكِ الْمَوْتِ وَهَلْ يَقْدِرُ عَلٰى جَوَابِ مُنْكَرٍ وَنَكِيْرٍ وَيَهْتَمَّ بِحَالِهِ
فِى الْقِيَامَةِ وَمَوَاقِفِهَا وَهَلْ يَعْبُرُ عَنِ الصِّرَاطِ سَالِمًا أَمْ يَقَعُ
فِي الهَاوِيَةِ، وَيَسْتَمِرُّ ذِكْرُ هٰذِهِ الْأَشْيَاءِ فِيْ قَلْبِهِ فَيُزْعِجُهُ
عَنْ قَرَارِهِ، فَغَلَيَانُ هٰذِهِ النِّيْرَانِ وَنَوْحَةُ هٰذِهِ الْمَصَائِبَ يُسَمَّى
تَذْكِيْرًا
وَإِعْلَامُ الْخَلْقِ
وَإِطْلَاعُهُمْ عَلٰى هٰذِهِ الْأَشْيَاءِ وَتَنْبِيْهُهُمْ عَلٰى تَقْصِيْرِهِمْ
وَتَفْرِيْطِهِمْ وَتَبْصِيْرِهِمْ بِعُيُوْبِ أَنْفُسِهِمْ لِتَمَسَّ حَرَارَةُ هٰذِهِ
النِّيْرَانِ أَهْلَ الْمَجْلِسِ وَتُجْزِعَهُمْ تِلْكَ الْمَصَائِبُ لِيَتَدَارَكُوْا
الْعُمُرَ الْمَاضِيَّ بِقَدْرِ الطَّاقَةِ وَيَتَحَسَّرُوْا عَلَى الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ
فِيْ غَيْرِ طَاعَةِ اللّٰهِ تَعَالٰى، هٰذِهِ الْجُمْلَةُ عَلٰى هٰذَا الطَّرِيْقِ
تُسَمَّى وَعْظًا، كَمَا لَوْ رَأَيْتَ أَنَّ السَّيْلَ قَدْ هَجَمَ عَلٰى دَارِ أَحَدٍ،
وَكَانَ هُوَ وَأَهْلُهُ فِيْهَا، فَتَقُوْلُ : الْحَذَرَ الْحَذَرَ فِرُّوْا مِنَ
السَّيْلِ، وَهَلْ يَشْتَهِى قَلْبُكَ فِيْ هٰذِهِ الْحَالَةِ أَنْ تُخْبِرَ صَاحِبَ
الدَّارِ خَبَرَكَ بِتَكَلُّفِ الْعِبَارَاتِ النُّكَتِ وَالْإِشَارَاتِ فَلَا تَشْتَهِى
البَتَّةَ، فَكَذٰلِكَ حَالُ الْوَاعِظِ فَيَنْبَغِى أَنْ يَجْتَنِبَهَا
وَالْخَصْلَةُ الثَّانِيَةُ
أَلَّا تَكُوْنَ هِمَّتُكَ فِيْ وَعْظِكَ أَنْ يَنْعَرَ الْخَلْقُ فِيْ مَجْلِسِكَ
أَوْ يُظْهِرُوْا الْوَجْدَ وَيَشُقُّوا الثِّيَابَ لِيُقَالَ : نِعْمَ الْمَجْلِسُ
هٰذَا، لِأَنَّ كُلَّهُ مَيْلٌ لِلدُّنْيَا وَهُوَ يَتَوَلَّدُ مِنَ الْغَفْلَةِ بَلْ
يَنْبَغِى أَنْ يَكُوْنَ عَزْمُكَ وَهِمَّتُكَ أَنْ تَدْعُوَ النَّاسَ مِنَ الدُّنْيَا
إِلَى الْأٰخِرَةِ وَمِنَ الْمَعْصِيَةِ إِلَى الطَّاعَةِ وَمِنَ الْحِرْصِ إِلَى الزُّهْدِ وَمِنَ الْبُخْلِ إِلَى السَّخَاءِ وَمِنَ الشَّكِّ
إِلَى الْيَقِيْنِ وَمِنَ الْغَفْلَةِ إِلَى الْيَقْظَةِ وَمِنَ الْغُرُوْرِ إِلَى
التَّقْوٰى، وَتُحَبِّبَ إِلَيْهِمُ الْأٰخِرَةَ وَتُبَغِّضَ إِلَيْهِمُ الدُّنْيَا
وَتُعَلِّمَهُمْ عِلْمَ الْعِبَادَةِ وَالزُّهْدِ وَلَا تُغِرَّهُمْ بِكَرَمِ اللّٰهِ
تَعَالٰى عَزَّ وَجَلَّ وَرَحْمَتِهِ لِأَنَّ الْغَالِبَ فِيْ طِبَاعِهِمْ الزَّيْغُ
عَنْ مَنْهَجِ الشَّرْعِ وَالسَّعْيُ فِيْمَا لَا يَرْضَى اللّٰهُ تَعَالٰى بِهِ وَالْإِسْتِعْثَارُ
بِالْأَخْلَاقِ الرَّدِيَّةِ، فَأَلْقِ فِيْ قُلُوْبِهِمْ الرُّعْبَ وَرَوِّعْهُمْ
وَحَذِّرْهُمْ عَمَّا يَسْتَقْبِلُوْنَ مِنَ الْمَخَاوِفِ وَلَعَلَّ صَفَاتِ بَاطِنِهِمْ
تَتَغَيَّرُ وَمُعَامَلَةَ ظَاهِرِهِمْ تَتَبَدَّلُ وَيَتَظَهَّرُوا الْحِرْصَ وَالرُّغْبَةَ
فِى الطَّاعَةِ وَالرُّجُوْعِ عَنِ الْمَعْصِيَةِ
وَهٰذَا طَرِيْقُ
الْوَعْظِ وَالنَّصِيْحَةِ وَكُلُّ وَعْظٍ لَا يَكُوْنُ هٰكَذَا فَهُوَ وَبَالٌ عَلٰى
مَنْ قَالَ وَسَمِعَ بَلْ قِيْلَ : إِنَّهُ غَوْلٌ وَشَيْطَانٌ يَذْهَبُ بِالْخَلْقِ
عَنِ الطَّرِيْقِ وَيُهْلِكُهُمْ، فَيَجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَفِرُّوْا مِنْهُ لِأَنَّ
مَا يُفْسِدُ هٰذَا القَائِلُ مِنْ دِيْنِهِمْ لَا يَسْتَطِيْعُ بِمِثْلِهِ الشَّيْطَانُ،
وَمَنْ كَانَتْ لَهُ يَدٌ وَقُدْرَةٌ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُنْزِلَهُ عَنْ مَنَابِرِ
الْمَوَاعِظِ وَيَمْنَعَهُ عَمَّا بَاشَرَ فَإِنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوْفِ
وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ
وَالثَّالِثُ - مِمَّا
تَدَعُ أَلَّا تُخَالِطَ الْأُمَرَاءَ وَالسَّلَاطِيْنَ وَلَا تَرَاهُمْ لِأَنَّ رُؤْيَتَهُمْ
وَمُجَالَسَتَهُمْ وَمُخَالَطَتَهُمْ أٓفَةٌ عَظِيْمَةٌ، وَلَوْ ابْتُلِيْتَ بِهَا
دَعْ عَنْكَ مَدْحَهُمْ وَثَنَاءَهُمْ لِأَنَّ اللّٰهَ تَعَالٰى يَغْضَبُ إِذَا مُدِحَ
الْفَاسِقُ وَالظَّالِمُ، وَمَنْ دَعَا لِطُوْلِ بَقَائِهِمْ فَقَدْ أَحَبَّ أَنْ يُعْصَى
اللّٰهُ فِيْ أَرْضِهِ
وَالرَّابِعُ - مِمَّا
تَدَعُ أَلَّا تَقْبَلَ شَيْئًا مِنْ عَطَاءِ الْأُمَرَاءِ وَهَدَايَاهُمْ وَإِنْ عَلِمْتَ
أَنَّهَا مِنْ الْحَلَالِ لِأَنَّ الطَّمَعَ مِنْهُمْ يُفْسِدُ الدِّيْنَ، لِأَنَّهُ
يَتَوَلَّدُ مِنْهُ الْمُدَاهَنَةُ وَمُرَاعَاةُ جَانِبِهِمْ وَالْمُوَافَقَةُ فِيْ
ظُلْمِهِمْ، وَهٰذَا كُلُّهُ فَسَادٌ فِى الدِّيْنِ، وَأَقَلُّ مَضَرَّتِهِ أَنَّكَ
إِذَا قَبِلْتَ عَطَايَاهُمْ وَانْتَفَعْتَ مِنْ دُنْيَاهُمْ أَحْبَبْتَهُمْ وَمَنْ
أَحَبَّ أَحَدًا يُحِبُّ طُوْلَ عُمُرِهِ وَبَقَائِهِ بِالضَّرُوْرَةِ وَفِيْ مَحَبَّةِ
بَقَاءِ الظَّالِمِ إِرَادَةٌ فِى الظُّلْمِ عَلٰى عِبَادِ اللّٰهِ تَعَالٰى وَإِرَادَةُ
خَرَابِ الْعَالَمِ، فَأَيُّ شَيْءٍ يَكُوْنُ أَضَرَّ مِنْ هَذَا لِلدِّيْنِ وَالْعَاقِبَةِ
؟ وَإِيَّاكَ إِيَّاكَ أَنْ يَخْدَعَكَ اِسْتِهْوَاءُ الشَّيَاطِيْنِ أَوْ قَوْلُ بَعْضِ
النَّاسِ لَكَ بِأَنَّ الْأَفْضَلَ وَالْأَوْلٰى أَنْ تَأْخُذَ الدِّيْنَارَ وَالدِّرْهَمَ
مِنْهُمْ وَتُفَرِّقَهُمَا بَيْنَ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِيْنِ فَإِنَّهُمْ يُنْفِقُوْنَ
فِى الْفِسْقِ وَالْمَعْصِيَةِ، وَإِنْفَاقُكَ عَلٰى ضُعَفَاءِ النَّاسِ خَيْرٌ مِنْ
إِنْفَاقِهِمْ، فَإِنَّ اللَّعِيْنَ قَدْ قَطَعَ أَعْنَاقَ كَثِيْرٍ مِنَ النَّاسِ
بِهٰذِهِ الْوَسْوَسَةِ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيْ إِحْيَاءِ الْعُلُوْمِ فَاطْلُبْهُ
ثَمَّةَ
وَأَمَّا الْأَرْبَعَةُ
الَّتِيْ يَنْبَغِى لَكَ أَنْ تَفْعَلَهَا
Nasehat Keduapuluhdua: Jangan Engkau Banyak Bertanya,Tapi Hendaklah Banyak Beramal
بسم الله الرّحمن الرّحيم
أَيُّهَا الْوَلَدُ،
وَالْبَاقِى مِنْ مَسَائِلِكَ بَعْضُهَا مَسْطُوْرٌ فِيْ مُصَنَّفَاتِيْ فَاطْلُبْهُ
ثَمَّةَ وَكِتَابَةُ بَعْضِهَا حَرَامٌ، إِعْمَلْ أَنْتَ بِمَا تَعْلَمُ لِيَنْكَشِفَ
لَكَ مَا لَمْ تَعْلَمْ
أَيُّهَا الْوَلَدُ،
بَعْدَ الْيَوْمِ لَا تَسْأَلْنِيْ مَا أُشْكِلَ عَلَيْكَ إِلَّا بِلِسَانِ الْجَنَانِ
لِقَوْلِهِ تَعَالٰى : وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوْا حَتّٰى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ
خَيْرًا لَّهُمْ، وَاقْبَلْ نَصِيْحَةَ الْخَضِرِ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِيْنَ قَالَ
: فَلَا تَسْأَلْنِيْ عَنْ شَيْءٍ حَتّٰى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا، وَلَا تَسْتَعْجِلْ
حَتّٰى تَبْلُغَ أَوَانَهُ فَيَنْكَشِفَ لَكَ وَتَرَاهُ : سَأُرِيْكُمْ آيَاتِيْ فَلَا
تَسْتَعْجِلُوْنَ، فَلَا تَسْأَلْنِيْ قَبْلَ الْوَقْتِ وَتَيَقَّنْ أَنَّكَ لَا تَصِلُ
إِلَّا بِالسَّيْرِ لِقَوْلِهِ تَعَالٰى : أَوَلَمْ يَسِيْرُوْا فِى الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوْا
أَيُّهَا الْوَلَدُ،
بِاللّٰهِ إِنْ تَسِرْ تَرَ الْعَجَائِبَ فِيْ كُلِّ مَنْزِلٍ وَابْذُلْ رُوْحَكَ فَإِنَّ
رَأْسَ هٰذَا الْأَمْرِ بَذْلُ الرُّوْحِ كَمَا قَالَ ذُو النُّوْنِ الْمِصْرِى رَحِمَهُ
اللّٰهُ تَعَالٰى لِأَحَدِ تَلَامِذَتِهِ : إِنْ قَدَرْتَ عَلٰى بَذْلِ الرُّوْحِ فَتَعَالَ
وَإِلَّا فَلَا تَشْتَغِلْ بِتُرَّهَاتِ الصُّوْفِيَّةِ
Nasehat Keduapuluhsatu: Hakikat Riya'
بسم الله الرّحمن الرّحيم
وَاعْلَمْ أَنَّ
الرِّيَاءَ يَتَوَلَّدُ مِنْ تَعْظِيْمِ الخَلْقِ وَعِلَاجُهُ أَنْ تَرَاهُمْ مُسَخَّرِيْنَ
تَحْتَ القُدْرَةِ وَتَحْسَبَهُمْ كَالْجَمَادَاتِ فِيْ عَدَمِ قُدْرَةِ إِيْصَالِ
الرَّاحَةِ وَالْمَشَقَّةِ لِتَخْلُصَ مِنْ مُرَاءَاتِهِمْ وَمَتَى تَحْسَبُهُمْ ذَوِى
قُدْرَةٍ وَإِرَادَةٍ لَنْ يَبْعُدَ عَنْكَ الرِّيَاءُ
Nasehat Keduapuluh: Hakikat Ikhlas
بسم الله الرّحمن الرّحيم
وَسَأَلْتَنِيْ عَنِ
الْإِخْلَاصِ وَهُوَ أَنْ تَكُوْنَ أَعْمَالُكَ كُلُّهَا لِلّٰهِ تَعَالٰى وَلَا يَرْتَاحَ
قَلْبُكَ بِمَحَامِدِ النَّاسِ وَلَا تُبَالِيَ بِمَذَمَّتِهِمْ،

- Follow Us on Twitter!
- "Join Us on Facebook!
- RSS
Contact